وسط تصاعد الضغوط.. هل يتمكن البنك المركزي من حل أزمة الدولار؟

دوت مصر 0 تعليق 29 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تصاعدت حدة الضغوط على البنك المركزي في الفترة الأخيرة لإجراء خفض جديد في لمواجهة الزيادات المستمرة في سعر صرف الدولار بالسوق السوداء والذي قفز لـ18 جنيها هذا الأسبوع.

وأكد رئيس الوزراء شريف إسماعيل أمس أمام البرلمان أن الحكومة تعمل بالتعاون مع البنك المركزي لإنهاء الفرق بين سعر الصرف الرسمي للجنيه المصري وأسعار السوق السوداء.

وأوضح إسماعيل إن البنك المركزي سيتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب ليضع سعر الدولار في البنوك والسوق الموازية بشكل علمي يعكس حقيقة الجنيه، وتشير تصريحات رئيس الوزراء إلى تخفيض وشيك في قيمة العملة المحلية.

سهر الدماطي نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني، أكدت إن أزمة الدولار في مصر مؤقتة وستحل قريبا مع الإجراءات التي تتبعها الحكومة لترشيد الاستيراد وتشجيع الصناعة الوطنية لدعم الصادرات.

وأضافت لـ"دوت مصر" إن البنك المركزي ينفذ عدة إجراءات تخص السياسة النقدية والمالية ستؤدي إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في السوق المحلية، خلال الفترة المقبلة، لافته إلى أن فاتورة الاستيراد تراجعت منذ بدء العام بنحو 7 مليارات دولار في حين زادت الصادرات بنحو مليار دولار وهو ما يخفف الضغوط على العملة الصعبة.

وأشارت إلى أن تحركات الحكومة لتنفيذ عدة مشروعات قومية كبري مثل تنمية محور قناة السويس ستساهم في تحسين وضع العملة في مصر خلال الفترة المقبلة، بجانب تعاقد الحكومة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وأوضحت أن المضاربين في السوق السوداء يتحكمون في زيادة سعر الدولار، وبالتالي التأثير سلبيًا على أسعار المنتجات في السوق المحلية.

وتترقب سوق الصرافة العطاء الدولاري الذي سيطرحه البنك المركزي اليوم الثلاثاء بقيمة 120 مليون دولار.

ويطرح البنك المركزي، عطاء دولاريًا بقيمة 120 مليون دولار كل ثلاثاء، لسداد احتياجات عملاء البنوك من النقد الأجنبي، خاصة المستوردين بعد أن أعلن البنك عن تقليص عدد العطاءات الدولارية من ثلاثة عطاءات إلى عطاء واحد.

وأبقى البنك المركزي في العطاء السابق على سعر الجنيه دون تغيير عند 8.78 جنيه للدولار، يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه متعاملون بالسوق السوداء أن الدولار بالسوق الموازية سجل أمس 15.85 جنيها نتيجة شائعات خفض قيمة الجنيه.

ويبلغ السعر الرسمي للدولار في تعاملات ما بين البنوك 8.83 جنيه، بينما يشتري الأفراد الدولار من البنوك بسعر 8.88 جنيه.

وتوقعت مصادر مصرفية أن يبقي البنك المركزي على سعر الجنيه دون تغيير في عطاء اليوم، مؤكدة أن البنك لن يخفض قيمة الجنيه قبل تظاهرات 11/11.

وسبق أن خفض البنك المركزي قيمة الجنيه نحو 14% في مارس الماضي مما قلص لفترة وجيز فرق السعر مع السوق السوداء لكن تجدد ارتفاع الدولار مجدد يزيد الضغوط على البنك المركزي لخفض قيمة العملة مجددا.

0 تعليق