التدريب الصيفي للطلاب .. يسد الفجوة بين احتياجات السوق ومؤهلات العاملين

الدستور 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة
مع حلول فصل الصيف يتجه العديد من الشباب إلى إيجاد فرصة للتدرب في أحد الشركات وبخاصة الشركات الكبرى كل على حسب تخصصه. وقد انتبه كل من الشركات والطلاب إلى أهمية التدريب الصيفي للطلاب حتى اصبح جزءاً لا يتجزأ من المسئولية الاجتماعية للشركات.

ولم يأتي الانتباه لأهمية التدريب الصيفي من فراغ ولكن لما يوفره من فرصة كبيرة للطلبة لاكتساب الخبرة العملية قبل التخرج وتطبيق المفاهيم والمقررات التي درسها بشكل نظري في الكلية على الواقع العملي. كما يساهم التدريب الصيفي في اعداد الطلاب وتجهيزهم لتحمل المسئولية والالتزام بالمواعيد والتعامل مع المستفيدين والمترددين على المكتبة والتعامل مع الموظفين وغيرها من مهارات العمل الجماعي، بجانب إعداد كوادر متميزة تجمع بين الفكر النظري والتطبيقي وتقليل الفجوة بين متطلبات سوق العمل والكوادر المؤهلة المتوفرة لتلبية هذه المتطلبات.

ونجح المؤتمر السنوي للهندسة ACES في جمع عدد كبير من طلاب كليات الهندسة من الجامعات المختلفة، ومنح كل فريق منهم فرصة عرض مشروع مكثف عمل عليه خلال فترة التدريب وكانت أكثر التجارب نجاحاً تلك التي خاضعها سبعة من طلاب كلية الهندسة بجامعتي عين شمس والأزهر حيث مر الطلاب بأسابيع من العمل المتواصل.

وتضمن البرنامج التدريبي الأنظمة المختلفة التي تتبعها جنرال موتورز مثل برنامج جودة التصنيع العالمية لجنرال موتورز (GMS-BIQ). وعندما اكتمل البرنامج التدريبي للطلاب، قام الطلاب بالعمل مع الشركة الدولية للصناعات المتطورة وهي أحد الشركات المورده لجنرال موتورز وكان الهدف هو خلق أنظمة تعمل على تقليل المخاطر والتكاليف وزيادة معدلات الإنتاج.

واثمر التعاون عدد من الخطط الناجحة والأنظمة المبتكرة، بالإضافة إلى تنظيم آليات العمل ووضع مقاييس المرئية. وقد شجعت الأجواء الطلاب من إخراج أفضل امكانياتهم لتقديم أفضل الحلول والآليات.

أوضح عمر حاتم - أحد المشاركين في البرنامج " لقد علمني البرنامج كيف أقوم بعرض أعمالي بحرفية. فإذا أردت أن أترك انطباعاً لدى قاعدة عريضة من جمهور المستقبلين وأن أقوم باستخدام أرقام دقيقة. ولعل أهم جزء من البرنامج هو التفاعل مع عمال المصنع للتأكيد على أهمية الدقة للوصول إلى فضل إنتاجية."

والتقط الطالب عاطف عمران اطراف الحديث وقال إن أهم أهدافه من الالتحاق بالبرنامج هو اكتساب الخبرة فيما يتعلق بسلسلة التوريد ولكن بعد الإلمام التام بجودة الموردين والمصنعين المحليين وهو ما أعطاني بعداً آخر زاد من فخري بصناعتنا المحلية. كما ان المعلومات التي قابلتها عن البرنامج فتحت العديد من المجالات أمامي.

وأضاف حاتم: "تم معاملتي كمهندس وليس كمتدرب علي فقط طاعة الأوامر. لقد أعطتني جنرال موتورز شرف أن أكون عضواً فعالاً في فريق العمل وكانوا حريصين كل الحرص على توفير تجربة فريدة ومختلفة ومثمرة."

وقال المهندس طارق عطا العضو المنتدب لجنرال موتورز مصر وشمال إفريقيا أن المؤتمر السنوي للهندسة حقق العديد من الفوائد لكافة الأطراف، منها اكساب الطلاب مجموعة من الخبرات العملية التي تؤهلهم لدخول سوق العمل بقوة، اضافة الي مشاركتهم في وضع خطط للشركة الدولية للصناعات الدولية لتحسين جودة الإنتاج، وفي نفس الوقت لعبت جنرال موتورز مصر دوراً رئيسياً في بناء العلاقات مع الموردين ومجتمع الطلاب.

واضاف: إن مثل هذه المؤتمرات هي فرصة مهمة لفتح المجالات أمام الشباب بل والأهم أنها تركز على النقاط والمؤهلات التي يفتقدها سوق العمل ومن ثم تقليل الفجوة بين متطلبات السوق والمؤهلات المتوفرة. إن التدريب الصيفي هو العصاة السحرية التي ستضمن حل أزمة البطالة وتوفير فرص عمل كلاً في مجاله.

0 تعليق