الشومي: وفاة الطفلتين في المغرقة» مسؤولية الوالدين

الامارات اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قالت الخبير التوعوي بحقوق الطفل موزة الشومي، لـ«الإمارات اليوم» إن بركة المغرقة» التي توفيت بداخلها طفلتان خلال الشهر الماضي، في منطقة وادي شوكة برأس الخيمة، تعتبر منطقة طبيعية وسياحية لا تخضع للرقابة والإشراف من أي جهة حكومية في الإمارة، وكانت خالية من أي علامات تحذيرية وإرشادية قبل وقوع حالات الوفاة غرقاً فيها. وأوضحت أنه في حال قامت النيابة العامة بالتحقيق في وفاة الأطفال في برك المياه في وادي شوكة، فإن قانون حقوق الطفل (وديمة) سيطبق على الأسر التي أهملت في رعاية ورقابة أطفالها، الذين توفوا غرقاً في تلك البرك المائية.

وأوضحت أنه بناء على عدم وجود أي جهة تتحمل مسؤولية تلك المنطقة خلال الفترة الماضية، فإن الأسرة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية ورعاية أطفالها فور وصولهم إلى منطقة البرك المائية، وفق قانون حقوق الطفل (وديمة).

وأضافت أن مسؤولية الأسر في مناطق البرك المائية والسدود تختلف عن مسؤوليتهم في البحر ومسابح الفنادق والأماكن العامة التي تخضع للرقابة والإشراف من قبل الجهات المختصة، وتابعت أن منطقة البرك المائية (المغرقة) في وادي شوكة لا تحمل أي علامات أو لافتات تشير إلى وجود جهة تراقب المنطقة أو تضع لافتات تحذيرية أو تنبيه للسياح بعدم السباحة في برك المياه.

وأشارت إلى أن المغرقة لا تعتبر مرفقاً عاماً لأنها منطقة سياحية طبيعية ومكشوفة، وبالتالي المسؤولية الأولى لحماية الأطفال من السقوط في تلك البرك المائية تقع على آباء وأمهات الأطفال في الدرجة الأولى، وأنه كان على الجهات المختصة في رأس الخيمة أن تأخذ المبادرة بعد وقوع حادث الغرق الأول في بداية شهر أكتوبر الماضي، عبر وضع لافتات توعوية بمنع الأطفال من السباحة في تلك البرك، وفي الوقت نفسه تحمّل الأسر مسؤولية مراقبة أطفالهم وحمايتهم، وفقاً لقانون حقوق الطفل (وديمة).

وأوضحت أن المادة 15 من قانون وديمة» تنص على التزام والدي الطفل ومن في حكمهما، والقائم على رعاية الطفل، بتوفير متطلبات الأمان الأسري للطفل في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، كما تنص المادة على أنه يلتزم القائم على رعاية الطفل، وهما والداه، على رعايته وتحمل المسؤوليات والواجبات المنوطة به في تربيته ورعايته وتوجيهه وإرشاده.

وشرحت أن بعض الأسر لم توفر الرعاية اللازمة لأطفالها أثناء خروجهم للتنزه في المناطق السياحية العامة، حيث لا تتم مراقبتهم بشكل جيد، بل يتركونهم يذهبون إلى المناطق الخطرة والبرك المائية بمفردهم، دون توجيهم أو إرشادهم بخطورة تلك البرك المائية أو المرتفعات الجبلية.

وذكرت أن المادة رقم 33 الحق في الحماية» نصت على ستة بنود لحماية الطفل، منها تعرضه للنبذ أو الإهمال والتشرد، وتابعت أن ما حدث للأطفال الذين توفوا في برك المياه والسدود والمسابح المنزلية الخاصة، يعتبر إهمالاً من قبل الوالدين، يعرض حياة الطفل للتهديد بفقدان سلامته البدنية.

وأوضحت: كما نصت بعض فقرات المادة رقم 35 على أنه يحظر على القائم على رعاية الطفل تعريضه للإهمال أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة، أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه، أو عدم القيام على شؤونه، مشيرة إلى أن السبب الرئيس لوفاة الطفلتين قبل غرقهما كان تركهما دون رقابة أو متابعة، كما تم التخلي عن إرشادهما أو توجيههما بخطر تلك المناطق على سلامتهما».

وأضافت أنه في ما يتعلق بمسؤولية الجهات المعنية، فإن المادة رقم 56 نصت على أن تحديد معايير المواصلات الهندسية الخاصة، وقوانين البناء واشتراطات السلامة والأمان، تحمي الطفل من أي نوع من أنواع الأذى، كما نصت بعض فقرات المادة على وضع السلطات المختصة الضوابط والإجراءات اللازمة لحماية سلامة الطفل في الأماكن العامة والترفيهية.

وشرحت أن الجهات المختصة لم تقم باتخاذ الإجراءات اللازمة بعد وفاة الطفلة الأولى من واقعة الغرق في بداية الشهر الماضي، حيث لم توفر الضوابط اللازمة لحماية سلامة الأطفال، ما أدى إلى تكرار حالة الغرق ووفاة الطفلة غلا».

وأشارت إلى أن المادة رقم 60 نصت على أنه يعاقب بالحبس وبغرامة 5000 درهم كل من خالف القانون.

وأوضحت أنها رصدت أثناء وجودها في منطقة البرك المائية (المغرقة) قبل شهرين، قيام والدين بترك طفلها يلعب بمفرده بالقرب من بركة المياه في المكان نفسه الذي توفيت فيه الطفلتان، من أجل التقاط بعض الصور أثناء سقوط الأمطار، وتابعت أنها ذهبت إلى الخادمة التي كانت برفقة الأسرة، وحثتها على ضرورة مراقبة الطفل لمنع تعرضه للخطر حال سقوطه في بركة المياه.

وأكملت أن برك المياه القريبة من السدود مياه عذبة، لا تساعد على حمل الأشخاص مقارنة بالمياه المالحة في البحر التي قد تساعد على طفو الجسم فوق الماء حال تعرضه للغرق.

0 تعليق