الأمطار تغرق مخيمات النازحين في حلب وإدلب

الجزيرة نت 0 تعليق 58 ارسل لصديق نسخة للطباعة

غمرت مياه الأمطار مخيمات النازحين السوريين الهاربين من هجمات النظام وروسيا في محافظتي حلب وإدلب شمالي البلاد، لتضاعف معاناتهم في ظل شح المواد الإغاثية وتنذر بشتاء معاناة جديد.
وباتت المخيمات العشوائية في المنطقة الواقعة بين معبر باب السلامة الحدودي وبلدة إعزاز في محافظة حلب، وكذلك مخيمات أطمة القريبة من الحدود التركية شمالي محافظة إدلب، داخل بحيرة من الطين.

وتعرضت المناطق الشمالية في محافظة إدلب وعموم الشمال السوري لعاصفة مطيرة ترافقت مع رياح شديدة خلال ساعات الليل، وألحقت أضرارا كبيرة ببعض المخيمات المنتشرة في الشمال خصوصا مخيمات أطمة.

وقال ناشطون إن الرياح القوية والأمطار الغزيرة تسببت في اقتلاع عدد من الخيم، وإغراق عدد آخر اضطر أصحابها لتركها واللجوء إلى المناطق المرتفعة، كما تسببت الأمطار في انتشار الأوحال في الطرق والممرات بين الخيم، مما أعاق حركة النازحين.

ويعاني سكان الخيم التي تم نصبها بشكل عشوائي بين أشجار الزيتون، من البرد من جهة، ومن المياه والطين التي غمرت مخيماتهم من جهة أخرى.

وقال أبو شفيق، أحد سكان مخيم أطمة بإدلب، إن عددا من الخيم تهدمت نتيجة الأمطار والرياح. في حين قال مأمون أبو رضى إن سكان المخيم "ينامون في الطين، لقد حل الشتاء ولا يوجد لدينا وقود أو بطانيات".أما أم محمد فقالت إن مياه الأمطار أجبرتهم على ترك مخيمهم، مطالبة بتقديم مساعدات عاجلة للمخيم.

الأمطار حوّلت المخيمات إلى بحيرة من الوحل (ناشطون)

وناشد الناشطون في إدلب كل من يستطيع تقديم المساعدة ويملك الآليات والإمكانيات تعبيد الطرقات وفتح مصارف للمياه، علها تخفف من حجم المعاناة التي قد تتحول لكارثة إذا استمر الوضع كما هو.

ومع حلول فصل الشتاء، تتكرر معاناة النازحين من الأمطار في مخيماتهم بالشمال السوري التي تفتقد لمقومات الحياة،حيث أصبحت غالبية خيمها ممزقة بفعل الرياح وتعرضها للشمس بشكل متواصل، مما يزيد معاناة الأطفال والنساء وكبار السن.

ولطالما ناشدت الفعاليات المدنية والأهالي في المخيمات كلاً من فصائل الثوار والمنظمات الخيرية والإنسانية إيجاد حل جذري لغرق الخيم في الأوحال قبيل فصل كل شتاء من خلال تعبيد طرقاتها وحفر قنوات لتصريف المياه والصرف الصحي.

0 تعليق