محلل سياسي لبناني: صفقة إيرانية سعودية أنهت أزمة الرئاسة

الوطن 0 تعليق 6 ارسل لصديق نسخة للطباعة

رأى المحلل السياسي اللبناني، فادي عاكوم، إنه ليس هناك مفاجأة أن ثمة صفقة إيرانية - سعودية أدت إلى فك الاشتباك في لبنان لإنهاء الأزمة الرئاسية المستمرة منذ شهور طويلة، موضحا أن تراجع أقطاب "14 آذار" عن ترشيح سمير جعجع والاندفاع سياسيًا نحو ميشال عون، لم يكن يتم دون الضوء الأخضر السعودي الذي سمح بهذه الخطوة.

وأضاف عاكوم في تصريحات لـ"الوطن" أن السعودية تركت الرئاسة الأولى لإيران وحزب الله واحتفظت بكرسي رئاسة الحكومة مع بعض الوزارات السيادية، وذلك خلافًا لما أشيع في السابق بأن المملكة سحبت يدها من لبنان وبأنها تركت الخيار للبنانيين أنفسهم، وبات واضحا أيضا أن التصريحات السابقة من أقطاب 14 آذار حول القرار اللبناني المستقل لانتخاب الرئيس لم تكن إلا ترطيبا للأجواء ومحاولة لاحتواء الغضب في الشارع اللبناني.

وتابع باكوم:"بتولي عون الرئاسة الأولى ضمن حزب الله عدم فتح ملف سلاحه طيلة الفترة الرئاسية التي تمتد لفترة ست سنوات، وهذا الملف من الملفات الخلافية اللبنانية ومن الملفات التي لها صدى إقليمي خصوصًا في ظل الأحداث الجارية في سوريا، وبالتالي فأنه من غير المنتظر بأن يفتح عون أي من الملفات الحساسة، بل سيكتفي ببعض الملفات الداخلية التي حتى لو شهدت بعض التجاذبات إلا أنها لا قيمة فعلية لها على صعيد الاتجاهات السياسية الأساسية، وبالتالي سيكون عون حارسا أمينا لثلاثية الشعب والجيش والمقاومة التي أطلقها حزب الله مع الرئيس السابق إميل لحود والمستمرة إلى الآن".

وأشار المحلل السياسي، إلى أن الصداع الأساسي الذي سيصيب الشارع السياسي في لبنان هو بروز تيار معارض لانتخاب عون ومصدره الشمال اللبناني بقيادة وزير العدل الجنرال أشرف ريفي، الذي أعلن صراحة معارضته لإيصال عون الى القصر الرئاسي، ونظرا للحالة التشرذمية التي أصابت الشارع السياسي الشعبي في لبنان وخصوصا الشارع الخاص بالطائفة السنية فمن المنتظر أن تتوسع قاعدة أشرف ريفي الشعبية لتصل إلى غالبية المناطق والتي سيكون لها الأثر السلبي على تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري خلال الانتخابات النيابية المقبلة المتوقع اجرائها في العام 2017.

وأوضح المحلل السياسي اللبناني أنه لا يبقى للمراقبين إلا الانتظار والمراقبة، علما أن الانتظار لن يكون طويلا وستبدأ التجاذبات بين تيار ميشال عون وفريقه الرئاسي وبين باقي القوى التي تحالف معها حديثا، وسيعود الشارع إلى الانقسام من جديد كما كان قبل وخلال الأزمة الرئاسية.

0 تعليق