عمران خان.. لاعب كريكيت أشعل ثورة باكستان وتأثر بمصر

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة
ارسال بياناتك
اضف تعليق

"عمران خان" هو كلمة السر في حالة الغليان الشعبي التي تشهدها باكستان هذه الأيام، وتنذر بانفجار جماهيري ضد حكومة نواز شريف، وعلى عكس القاعدة المعروفة من أن السياسي يبدأ نشاطه منذ نعومة أظفاره، حطّم "خان" لاعب الكريكيت هذه القاهدة لنتقل من حلبات المباريات الرياضية إلى ساحات الملاعب السياسية معارضًا لعدد من الحكومات التي رأى فيها فشلًا يستحق الوقوف أمامه.

الثاني من نوفمبر، كان هو الموعد المفترض لانطلاق مسيرة مليونية ضد حكومة شريف بإيعاز وتشجيع خان لمؤيديه، إلا أن السلطات استبقت الأمر بمنع تقدم الآلاف والآلاف من أنصار السياسيين الذيت حاولوا التجمع في العاصمة إسلام أباد، حيث كانت قذائف الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي هم أدوات النظام لتفريق الغاضبين من أعضاء حركة "إنصاف" التي يترأسها عمران نفسه.

مصر وتونس كانت بداية القصة

مع النجاح الذي حققته ثورتي تونس ومصر في عام 2011 قرر لاعب الكريكيت نسخ نفس التجربة في بلاده، وكانت وسيلته في ذلك حركة "إنصاف" التي كان قد أسسها في أبريل 1996حينما تحول فجأة من الرياضة للسياسية، واكتسبت الحركة شعبية كبيرة مع زخم الربيع العربي، ووقفت بقيادة عمران ضد الحزبين السياسيين التقليدين في إسلام أباد، كما عملت على جمع التبرعات من أنحاء العالم لبناء مركز أبحاث ومستشفى لمكافحة السرطان وجامعة.

"اعترف أنا لم أصوت في انتخابات من قبل".. هي الجملة الأشهر والتي يكررها دائمًا لاعب الكريكيت في مقابلاته وحواراته، ورغم ذلك أصبح أحد أبرز وجوه المعارضة ضد أنظة حكم برويز مشرف وآصف على زرداري، كما بات أشد الرافضين لسياسات كل من بريطانيا وأمريكا بالمنطقة، ليؤكد بالقول: "دولتي لن تصبح أبدًا خادمًا للولايات المتحدة".

وصف مشرف بأ نه "كلب لجورج بوش"

شاهد أيضا

التراجع عن دعم الحاكم إذا لم يقم بالإصلاح الموعود كان هو أسلوب خان؛ ففي عام 1999 دعّم وصول برويز مشرف للحكم لكنه عارض سياساته قبل عدة أشهر من انتخابات عام 2002 العامة، وقتها فسّر موقفه بقوله: "كنت أعتقد أن برويز سيبدأ بعد فوزه بالرئاسة في إصلاح الفساد، لكن حقيقةً لم يكن هذا شغله الشاغل".

بل إنه طالب مشرف أيضًا بالحصول على اعتذار من واشنطن بسبب إساءة الجنود الأمريكيين للإسلام، ونقلت عنه الصحف قوله: "مشرّف يجلس هنا وهو يلعق حذائي بوش، نريد السيادة الباكستانية، لا نريد لرئيسنا أن يكون كلبًا لجورج بوش" وخلال زيارة الأخير لباكستان كان خان قد وضع قيد الإقامة الجبرية بعد تهديداته بتنظيم مظاهرة احتجاجية ضد واشنطن.

"مكافحة الفساد والقضاء على البيروقراطية وإنشاء نظام قضائي مستقل وسيادة القانون".. هم الأعمدة التي تقوم عليهما فلسفة خان، وهي الأسباب وراء دعوته مناصريه وأعضاء حزبه إلى الوقوف معًا لإسقاط حكومة نواز شريف، وكان خان قد أعلن الشهر الماضي أنه سوف ينظم مظاهرة مليونية في إسلام أباد في الثاني من نوفمبر للإطاحة بشريف، وذلك بعد اتهام عائلة رئيس الوزراء بالتورط في فضيحة مالية، في إطار ملايين الوثائق المعروف باسم أوراق بنما والتي كشفت عن شراء أبناء شريف عقارات في لندن.

ضربات استباقية وحملات اعتقال لمناصري خان

أطلقت الحكومة إجراءات صارمة ضد حزب خان قبيل الاحتجاجات المخطط لها، وشملت هذه الإجراءات القبض على 4 آلاف ناشط في إقليم البنجاب، (مركز التأييد الشعبي لشريف)وحظرت محكمة باكستانية مؤخرًا على أنصار خان التظاهر في شوارع إسلام أباد، وحصرت المظاهرة فقط في نطاق أحد متنزهات العاصمة.

ورغم الضربات الاستباقية وحملات التضييق على خان ومؤيديه، كان رد الفعل من الأخير هو مزيدًا من الاحتجاج، مُعلنًا في بيان له أمس "هذه الأمة تنهض الآن، أطلب من الحكومة وضع المزيد من الحواجز، وأقول لها أفعلي ما شئتي ولكنك لن تستطيعي إيقاف طوفان البشر في الثاني من نوفمبر".

0 تعليق