أميركا ترفض تأجيل روسيا عملية السلام بسوريا

الجزيرة نت 0 تعليق 73 ارسل لصديق نسخة للطباعة

سارعت واشنطن إلى رفض تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بشأن تأجيل العملية السياسية في سوريا "إلى أجل غير مسمى".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أمس الثلاثاء "نحن لا نفكر مثل روسيا بإرجاء اللقاءات السياسية إلى أجل غير مسمى، ولا نريد أن يكون بشار الأسد جزءا من سوريا على المدى البعيد".
 
وعن تصريحات الأسد بخصوص عزمه البقاء في السلطة حتى العام 2021 قال كيربي إنه قرأ تلك التصريحات، وإنهم "يواصلون بذل الجهود من أجل استئناف اللقاءات السياسية بين النظام والمعارضة السورية".

في وقت سابق الثلاثاء قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن آفاق بدء العملية السياسية وعودة الحياة السلمية إلى سوريا تأجلت إلى أجل غير مسمى بسبب فشل الغرب في كبح جماح من سماهم "الإسلاميين المتشددين" في سوريا.

وزعم الوزير الروسي خلال اجتماع له مع مسؤولين عسكريين في موسكو أن مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم الحكومات الغربية كانوا يهاجمون المدنيين في مدينة حلب السورية، على الرغم من تعليق الضربات الجوية الروسية، مضيفا "ونتيجة لذلك فإن احتمالات بدء عملية التفاوض وعودة الهدوء للحياة في سوريا أرجئت لأجل غير مسمى".

وأشار شويغو إلى أن المقاتلات الروسية لم تقصف حلب منذ 16 يوما بعد أن أصدر الرئيس فلاديمير بوتين أمرا بتعليق القصف، مؤكدا أن القسم الأكبر من تقنيات المعارضين المعتدلين الذين شنوا الهجمات في حلب تم تدميره.

وأكد الوزير الروسي أنه للقضاء على من سماهم "الإرهابيين" في سوريا لا بد من العمل سوية وليس وضع العصا في عجلات الشركاء، لأن المسلحين يستغلون ذلك -على حد تعبيره- وقال إن "على الزملاء في الغرب أن يحددوا من يحاربون، الإرهاب أم روسيا".
 
وقال شويغو إنه فوجئ أيضا بأن بعض الحكومات الأوروبية رفضت السماح لسفن روسية متجهة إلى سوريا بأن ترسو في موانئها على البحر المتوسط لإعادة التزود بالوقود أو الحصول على إمدادات. لكنه قال إن ذلك الرفض لم يؤثر على المهمة البحرية أو على وصول الإمدادات إلى العملية العسكرية الروسية في سوريا.

وأشار شويغو إلى أن مجموعة السفن الروسية بقيادة الطراد "بطرس الأكبر" تبحر في الجزء الشرقي من المحيط الأطلسي متوجهة إلى البحر المتوسط.
 
على الصعيد نفسه قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن حكومته لن تكون قادرة على تمديد الوقف المؤقت للغارات الجوية على حلب إذا استمرت الفصائل المسلحة المعارضة في هجماتها.
 
المعروف أن روسيا تدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة في البلاد، ودخلت عمليتها العسكرية في سوريا عامها الثاني وعززت من وضع الأسد. ووضع ذلك موسكو في مسار تصادمي مع واشنطن وحلفائها الذين يريدون رحيل الأسد.

ومنذ 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي تقول روسيا إنها أوقفت الضربات الجوية في حلب، لكن ذلك تنفيه المعارضة بوقائع على الأرض.

0 تعليق